سيّده - أي في النكاح - فالتزويج عصيان السيّد ومخالفة السيّد عصيان اللَّه ، والمخالفة بعنوانها غير النكاح ؛ وإن اتّحدت معه خارجاً .
فظهر : أنّ المنفي من عصيان اللَّه هو عصيانه في أصل النكاح لا عصيانه بعنوان مخالفة السيّد . فالعبد لم يعص اللَّه في أصل النكاح حتّى يصير فاسداً ؛ وإنّ عصى سيّده في النكاح باعتبار وقوعه بلا إذنه .
ومنها :
ما في صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه في مملوك تزوّج بغير إذن مولاه أعاص للَّه ؟ قال : « عاص لمولاه » .
قلت حرام هو ؟ قال : « ما أزعم أنّه حرام ، وقل له أن لا يفعل إلّا بإذن مولاه » « 1 » .
ترى أنّ ظاهره كونه حلالًا ، مع أنّه ممنوع من فعله إلّا بإذن مولاه ، وما هذا إلّا لأجل ما تقدّم من أنّ النكاح ليس بحرام ، لكن ينطبق عليه عنوان محرّم ؛ وهو مخالفة المولى .
ومنها :
قوله عليه السلام في رواية زرارة المتقدّمة بعد قوله : « إنّما عصى سيّده ولم يعص اللَّه » « إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » « 2 » ؛
حيث فرّق بينه وبين ما تعلّق النهي بنفس الطبيعة بعنوانها ، وليس ذلك إلّا لما ذكرنا .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 478 / 5 ، وسائل الشيعة 21 : 113 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 83 .