تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وتوهّم : أنّ تحريم الجزء يستلزم أخذ العبادة بالإضافة إليه بشرط لا « 1 » ، مدفوع بعدم الدليل عليه ، على أنّه خارج من محطّ البحث ، كما عرفته . وأمّا الوصف فلأنّ المبغوض ليس إلّا الجهر - مثلًا - في صلاة الظهر ، فلا يستدعي مبغوضية الموصوف . وإن شئت قلت : إنّ الأمر تعلّق بعنوان الصلاة أو القراءة فيها ، والنهي تعلّق بإجهار القراءة فيها ؛ بحيث يكون المنهي عنه نفس الإجهار وإضافة الإجهار إلى القراءة من قبيل زيادة الحدّ على المحدود . والعنوانان في محطّ تعلّق الأحكام مختلفان ، فلا يضرّ الاتّحاد مصداقاً . ثمّ إنّ المراد من الوصف اللازم ما لا يمكن سلبه مع بقاء موصوفه ، كلزوم الجهر للقراءة ؛ حيث ينعدم القراءة الشخصية مع انعدام وصفها ؛ وإن يمكن إيجادها في ضمن صنف آخر . وليس المراد منه ما لا تكون فيه مندوحة في البين ؛ بحيث يلازم الموصوف في جميع الحالات ؛ لامتناع تعلّق الأمر بشيء والنهي بلازمه غير المنفكّ عنه . وقس عليه غير اللازم من الوصف ؛ من حيث عدم الإبطال . فتلخّص : أنّ المقام من قبيل اجتماع الأمر والنهي ، فالبطلان على القول به مبني إمّا على منع كون المبعّد مقرّباً أو على انتفاء الوصف في الصلاة ، وهو أجنبي عن البحث ؛ لأنّ البحث في اقتضاء كون النهي ذلك ، كما هو ملاك البحث عند تعلّقه بنفس العبادة . نعم ، لو تعلّق النهي بالقراءة المجهور بها ؛ بحيث يكون بين العنوانين عموم مطلق فللتأمّل فيه مجال ؛ إذ لقائل أن يمنع جريان أحكام باب الاجتماع فيه ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 465 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 90 | الشيخ جعفر السبحاني