تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

تذنيب : في دعوى دلالة النهي على الصحّة

حكي عن أبي حنيفة والشيباني دلالة النهي على الصحّة « 1 » ؛ لأنّ النهي لا يصحّ إلّا عمّا يتعلّق به القدرة ، والمنهي عنه هو وقوع المعاملة مؤثّرة صحيحة ؛ فلو كان الزجر عن معاملة مقتضياً للفساد يلزم أن يكون سالباً لقدرة المكلّف ، ومع عدم قدرته يكون لغواً . فلو كان صوم يوم النحر والنكاح في العدّة ممّا لا يتمكّن المكلّف من إتيانهما يكون النهي عنهما لغواً ؛ لتعلّقه بأمر غير مقدور . وأجاب عنه المحقّق الخراساني : بأنّ النهي عن المسبّب أو التسبّب به في المعاملات يدلّ على الصحّة ؛ لاعتبار القدرة في متعلّقه ، وأمّا إذا كان عن السبب فلا ؛ لكونه مقدوراً ؛ وإن لم يكن صحيحاً « 2 » ، انتهى . وأنت خبير : بأنّ مورد نظرهما ليس نفس السبب بما هو فعل مباشري ؛ إذ ليس السبب متعلّقاً للنهي في الشريعة حتّى يبحث عنه - وإن كان التسبّب منهياً عنه أحياناً - بل مورد النظر هو المعاملات العقلائية المعتدّ بها لولا نهي الشارع عنها . وبذلك يظهر النظر فيما أفاده بعض الأعيان في تعليقته : من سقوط قولهما على جميع التقادير ؛ لأنّ ذات العقد الإنشائي غير ملازم للصحّة ، فمقدوريته لذاته
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار : 166 / السطر 15 ، المحصول في علم أصول الفقه 2 : 455 - 456 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 228 .