ولم يعص اللَّه ، إنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللَّه عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » « 1 » .
وجه الاستدلال : إنّما هو الأخذ بالمفهوم ؛ وهو أنّ النكاح لو كان معصية اللَّه لكان باطلًا ، ولكن المقام ليس منها .
وهناك إشكال معروف صعب الاندفاع ؛ وهو أنّ عصيان السيّد يستلزم كونه عاصياً للَّه تعالى ، فالنكاح بلا إذن بما أنّه مخالفة السيّد وعصيان له عصيان للَّه سبحانه ؛ لحرمة مخالفة المولى شرعاً .
فمال القوم يميناً ويساراً ، واختار كلّ مهرباً غير نقي عن الإشكال .
والذي يختلج في البال : أنّه مبني على ما قدّمناه ؛ من أنّ حرمة عنوان عرضي منطبق على شيء حلال بالذات لا تسري إليه ؛ لعدم كون الخارج ظرف تعلّق الحكم ، كما مرّ في مبحث الاجتماع « 2 » .
وذلك كمخالفة السيّد وأصل النكاح ؛ فإنّ ما هو المحرّم هو عنوان مخالفة السيّد ، والنهي إذا تعلّق به لا يتجاوز عنه إلى عنوان آخر ، كالنكاح والطلاق .
وحينئذٍ فالتزويج الخارجي ينطبق عليه عنوانان : أحدهما عنوان النكاح ، وهو لم يتعلّق به نهي من المولى ، بل يكون مشروعاً متعلّقاً للأمر ، وعنوان عصيان المولى الذي تعلّق به النهي .
فالمصداق المفروض مصداق لعنوان ذاتي له وهو مشروع تعلّق به الأمر ،
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 478 / 2 ، وسائل الشيعة 21 : 115 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 44 - 45 .