تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ينقدح أنّ الغرض من النهي هو الزجر عن المعاملة بلحاظ آثارها ؛ فالممنوع هو ترتيب الآثار المطلوبة عليها كسائر معاملاتهم ، وهو مساوق للفساد ، فتدبّر .

في التمسّك بالروايات على فساد المعاملة المنهي عنها

وربّما يستدلّ « 1 » لدلالة النهي على الفساد إذا تعلّق بعنوان المعاملة بروايات : منها : صحيحة زرارة المروية في نكاح العبيد والإماء عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأله عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده . فقال : « ذاك إلى سيّده ؛ إن شاء أجازه وإن شاء فرّق بينهما » . قلت : أصلحك اللَّه إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إنّ أصل النكاح فاسد ولا يحلّ إجازة السيّد له . فقال أبو جعفر : « إنّه لم يعص اللَّه ، إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » « 2 » . ومنها : ما عن زرارة أيضاً عن أبي جعفر قال : سألته عن رجل تزوّج عبده امرأة بغير إذنه ، فدخل بها ، ثمّ اطّلع على ذلك مولاه . فقال : « ذاك إلى مولاه ؛ إن شاء فرّق بينهما » . إلى أن قال : فقلت لأبي جعفر فإنّه في أصل النكاح كان عاصياً . فقال أبو جعفر : « إنّما أتى شيئاً حلالًا ، وليس بعاص للَّه ، إنّما عصى سيّده
هامش
( 1 ) - الوافية في أصول الفقه : 104 . ( 2 ) - الكافي 5 : 478 / 3 ، وسائل الشيعة 21 : 114 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 24 ، الحديث 1 .