تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
ونسب إلى الشيخ الأعظم : التفصيل في هذا القسم بين كون الأسباب عقلية كشف عنها الشارع فتصحّ المعاملة ويجبر الكافر بإخراج المسلم عن ملكه ، وبين كون الأسباب شرعية ، فيبعد جعله السبب مع مبغوضية مسبّبه « 1 » . قلت : الظاهر أنّ مراده من كون الأسباب عقلية هو كونها عقلائية ؛ إذ لا يتصوّر للسبب العقلي الاعتباري هنا معنى سوى ما ذكرنا . وعليه يرجع الكلام إلى أنّ النهي عن السبب لمبغوضية مسبّبه هل يكون رادعاً عن المعاملة العقلائية أو لا ؟ والتحقيق هو الثاني . وكذا إن قلنا بمجعولية السبب شرعاً ؛ لعدم المنافاة بين مبغوضية المسبّب وتأثير السبب ، فلا يرفع اليد عن أدلّة السببية لأجل مبغوضية المسبّب . وما ذكره قدس سره من أنّ جعل السبب بعيد مع مبغوضية متعلّقه غير مجدٍ ؛ لأنّ الجعل لم يكن مقصوراً بهذا المورد الخاصّ حتّى يتمّ ما ذكره من الاستبعاد ، بل الجعل على نحو القانون الكلّي الشامل لهذا المورد وغيره . نعم اختصاص المورد بالجعل مع مبغوضية مسبّبه بعيد . وأمّا لو تعلّق النهي بالتسبّب بسبب خاصّ إلى المسبّب بحيث لا يكون المسبّب مبغوضاً بل نفس التسبّب ، وذلك كالظهار ؛ فإنّ التفريق ليس مبغوضاً في الجملة إلّا أنّ التوصّل به له مبغوض في نظر الشارع ، فهو مثل ما تقدّم في أنّه لا يقتضي الفساد ؛ لعدم المنافاة بينهما . وربّما يقال : إنّه مع مبغوضية حصول الأثر بذاك السبب لا يمكن إمضاء المعاملة ، وهو مساوق للفساد .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 163 / السطر 28 .