تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وفيه : أنّه لَمْ أتحقّق مساوقته للفساد ؛ إذ أيّ منافاة بين تحقّق المسبّب غير المبغوض وبين حرمة التسبّب ؛ فإنّ الحيازة تتحقّق ولو بالآلة الغصبية المحرّمة تكليفاً . أضف إلى ذلك : أنّ المعاملات عقلائية ، والعقلاء على أثر ارتكازهم وبنائهم حتّى يردع عنه الشارع ، ومثل ذلك لا يعدّ ردعاً كما لا يعدّ مخصّصاً ولا مقيّداً لما دلّ على جعل الأسباب الشرعية بنحو القانون ، كما عرفت . بقي هنا قسم من التحريمي ؛ وهو أنّه إذا تعلّق النهي بالمعاملة لأجل مبغوضية ترتيب الآثار المطلوبة عليها لا إشكال في دلالته على الفساد ؛ لأنّ حرمة ترتيب الأثر على معاملة مساوقة لفسادها عرفاً . هذا كلّه لو احرز كون النهي التحريمي متعلّقاً بأحد العناوين المتقدّمة ؛ من تعلّقه بنفس السبب بما أنّه فعل مباشري ، أو بما أنّ مسبّبه مبغوض ، ومن تعلّقه بالتسبّب بالسبب الخاصّ ، أو بالمعاملة لأجل حرمة ترتيب الأثر . وأمّا إذا لم يحرز أحد العناوين - وإن احرز كونه تحريمياً - فعن الشيخ الأعظم دعوى ظهور تعلّقه بصدور الفعل المباشري « 1 » . وفيه إشكال ؛ لو لم نقل أنّه أبعد الاحتمالات في نظر العرف والعقلاء . والتحقيق : ظهوره في حرمة ترتيب الأثر ؛ لأنّه لا ينقدح في نظر العرف من قوله « لا تبع ما ليس عندك » على فرض إحراز كون النهي فيه للتحريم حرمة التلفّظ بالألفاظ الخاصّة ؛ لأنّها آلات لا ينظر فيها ، ولا حرمة المسبّب الذي هو أمر عقلائي ولا يكون مبغوضاً نوعاً ، ولا التسبّب بها إلى المسبّب ، بل
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 164 / السطر 7 .