تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الخارجي لا يتعلّق به الأمر والنهي ، فاتّحاد مقدّمة الواجب مع التصرّف في مال الغير في الوجود الخارجي لا يمنع عن تعلّق التكليف بالعناوين ، كما مرّ تفصيلًا . ويمكن أن يقال : إنّ المحرّم هو عنوان التصرّف في مال الغير والمأمور به هو عنوان الخروج ، كاختلاف الصلاة والغصب . ثمّ إنّ بعض الأعاظم اختار ما نسب إلى الشيخ الأعظم من وجوب الخروج وعدم الحرمة ؛ لا خطاباً ولا عقاباً ، وبنى المسألة على دخول المقام في القاعدة المعروفة من « أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار » وعدمه ، واختار العدم واستدلّ عليه بأنّها إنّما تتمّ في المقدّمات الإعدادية التي لا يكون الخطاب مشروطاً بها ، فلا يشمل المقام ؛ إذ الدخول موضوع للخروج ، وهو مشروط به ، فقبل الدخول لا يعقل النهي ، وبعده ليس منهياً عنه حسب تسليم الخصم . وأيضاً يعتبر في مورد القاعدة أن يكون الفعل الممتنع عليه بالاختيار غير محكوم بحكم يضادّ حكمه السابق ، كما في المقام ؛ حيث إنّ الخروج عن الدار الغصبية ممّا يحكم بلزومه العقل ، وهو ينافي الحكم السابق « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّا نمنع اشتراط حرمة الخروج شرعاً بالدخول ، بل هو حرام بلا شرط ، غاية الأمر يكون بلا دخول من السوالب المنتفية بانتفاء موضوعها . وثانياً : أنّ ما ذكره من تخصيص مورد القاعدة لم يدلّ عليه دليل ؛ إذ لا مانع من كون الخروج واجباً وحراماً بعنوانين لو قلنا ب « أنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار » خطاباً وملاكاً ، أو يكون فيه ملاك الحرمة فقط لو قلنا بأنّه لا ينافي ملاكاً فقط .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 447 - 451 .