تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الانتهاء إلى الأثر إنّما هو بالتعبّد ، والتعبّد بالشيء فرع تحقّق الأثر الشرعي حتّى يكون التعبّد بلحاظ ذلك الأثر . وإن شئت قلت : إنّ خبر الشيخ لا عمل له ولا أثر عملي له ، وليس جزء موضوع للعمل . نعم له أثر عملي بما هو موضوع من الموضوعات ، وهو جواز انتساب الخبر إلى المفيد ، وهو يتوقّف على تعدّد المخبر كسائر الموضوعات . وأمّا وجوب صلاة الجمعة فليس مفاد خبر الشيخ حتّى يكون إقامة الصلاة ترتيباً عملياً له ؛ فإنّ الشيخ لم يخبر عن وجوبها ، وإنّما أخبر عن إخبار المفيد ، ولأجل ذلك يدور صدق قوله أو كذبه مدار إخبار المفيد له وعدم إخباره ؛ سواء كانت الصلاة واجبة أم لا . ومن الغريب : أنّ الأساتذة أعرضوا عن مصبّ الإشكال - أعني آخر السلسلة ؛ وهو خبر الشيخ - وتشبّثوا بأوّل السلسلة - أعني خبر الصفّار عن العسكري عليه السلام - حيث قالوا : إنّ قول الصفّار له أثر غير وجوب التصديق ، فيجب تصديقه لأجل ذاك الأثر المغاير لوجوب تصديقه ، فيصير قوله ذا أثر ، فإذا أخبر الكليني يكون إخباره موضوعاً ذا أثر ؛ حتّى ينتهي إلى آخر السلسلة . وقد عرفت : أنّ ما هو المهمّ تصحيح الحجّية من جانب الشيخ ؛ حيث ليس لقوله وإخباره أثر عملي حتّى يجب التصديق بلحاظه ، وأمّا إخبار الصفّار فإنّ قوله وإن كان ذا أثر شرعي غير أنّ إخبار الصفّار للكليني ليس لنا وجدانياً ، بل لم يثبت لنا إلّا بدليل التعبّد ، فلا يثبت إخباره له إلّا أن يثبت قبله إخبار المفيد للشيخ ، وما بين المفيد والصفّار من الوسائط . فلا مناص إلّا التشبّث بآخر السلسلة وإصلاح حاله . وقد مضى إشكاله .