تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
وفيه - بعد الغضّ عن أنّه إجماع منقول وأدلّة حجّيته لا تشمله ، وعن أنّ الاستحالة إنّما هو ناشٍ من إطلاق دليل الحجّية وشموله لخبر السيّد لا عن أصل الحجّية - أنّ الأمر دائر بين إبقاء عامّة الأفراد وإخراج قوله بالتخصيص أو العكس . ولا يخفى أنّ الأوّل متعيّن ؛ إذ - مضافاً إلى بشاعة التخصيص الكثير المستهجن - أنّ التعبير عن عدم حجّية الخبر الواحد بلفظٍ يدلّ على حجّية عامّة أفراده ، ثمّ إخراج ما عدا الفرد الواحد الذي يؤول إلى القول بعدم الحجّية قبيح لا يصدر من الحكيم . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني : أنّ من الجائز أن يكون خبر العادل حجّة في زمن صدور الآية إلى زمن صدور هذا الخبر من السيّد ، وبعده يكون هذا الخبر حجّة فقط ، فيكون شمول العامّ لخبر السيّد مفيداً لانتهاء الحكم في هذا الزمان ، وليس هذا بمستهجن « 1 » . فيرد عليه : أنّ الإجماع المحكي بقول السيّد يدلّ على عدم حجّية قول العادل من أوّل البعثة ؛ إذ هو يحكي عن حكم إلهي عامّ لكلّ الأفراد في عامّة الأعصار والأدوار ، فلو كان قوله داخلًا تحت العموم لكشف عن عدم حجّية الخبر الواحد من زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ عمل الناس عليه واستفادتهم حجّيتها بظاهر الآية إنّما هو لأجل جهلهم بالحكم الواقعي . وعلى ذلك فلا معنى لما أفاده من انتهاء زمن الحجّية . ومن ذلك يظهر : أنّ ما أفاده شيخنا العلّامة قدس سره من أنّ بشاعة الكلام على تقدير شموله لخبر السيّد ليست من جهة خروج تمام الأفراد سوى فرد واحد حتّى
هامش
( 1 ) - درر الفوائد ، المحقّق الخراساني : 110 .