الموضوع في المنطوق والمفهوم واحداً « 1 » ، انتهى .
وفيه : أنّ مبنى استفادة المفهوم من الآية هو القول بأنّ علّة التشنيع والاعتراض في العمل بقول الفاسق إنّما هو كون المخبر فاسقاً ؛ بحيث لولا فسقه أو كون المخبر غيره من العدول لما توجّه لوم ولا اعتراض .
مع أنّ الأمر على خلافه في المورد ؛ إذ لو كان الوليد غير فاسق أو كان المخبر غيره من العدول لتوجّه اللوم أيضاً على العاملين ؛ حيث اعتمدوا على قول العادل الواحد في الموضوعات ، مع عدم كفايته في المقام .
وبذلك يظهر : أنّ التخصيص في المفهوم بشيع ، فلا بدّ من رفع اليد عن المفهوم والالتزام بأنّ الآية سيقت لبيان المنطوق دون المفهوم .
وبذلك يظهر : النظر فيما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره ، فراجعه « 2 » .
حول إشكالات لا يختصّ بآية النبأ وأجوبتها
منها : أنّ النسبة بين الأدلّة الدالّة على حجّية قول العادل وبين عموم الآيات الناهية عن العمل بالظنّ وما وراء العلم عموم من وجه ، والمرجع بعد التعارض إلى أصالة عدم الحجّية .
ولكن عرفت : أنّ من الآيات ما يختصّ بالأُصول الاعتقادية ، ولسانها آبٍ من التخصيص - ولو كانت النسبة عموماً وخصوصاً مطلقاً - ومنها ما هو قابل للتخصيص ؛ لعموميتها للُاصول والفروع ، مثل قوله تعالى :
« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 174 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 271 .