بِهِ عِلْمٌ »
« 1 » والنسبة بينه وبين أدلّة الباب هو العموم والخصوص المطلق ، فيخصّص عمومها أو يقيّد إطلاقها ، كما مرّ « 2 » .
وأجاب بعض أعاظم العصر قدس سره بأنّ أدلّة الحجّية حاكمة على الآيات الناهية ؛ لأنّ أدلّة الحجّية تقتضي خروج العمل بخبر العادل عن كونه عملًا بالظنّ .
ثمّ قال : ولو لم نسلّم الحكومة فالنسبة بين أدلّة الباب مع الآيات الناهية هو العموم والخصوص المطلق ، والصناعة يقتضي تخصيص عمومها بما عدا خبر العادل « 3 » .
وقد عرفت الإشكال في حكومة أدلّة الحجّية ؛ لأنّ الحكومة قائمة باللسان ، وليس هنا ما يتكفّل تنزيل الخبر الواحد منزلة العلم « 4 » .
وأمّا ما أفاده من التخصيص ففيه : أنّه لو كان لسان العامّ آبياً عن التخصيص يقع المعارضة بينه وبين الخاصّ ، ولا يجري صناعة التخصيص في هذا المقام أصلًا ، والجواب ما عرفت .
ومنها : أنّ حجّية خبر الواحد تستلزم عدم حجّيته ؛ إذ لو كان حجّة لكان يعمّ قول السيّد وإخباره عن تحقّق الإجماع على عدم حجّيته « 5 » ، فيلزم من حجّية الخبر عدم حجّيته ، وهو باطل بالضرورة « 6 »
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 36 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 430 .
( 3 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 175 - 176 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 431 .
( 5 ) - رسائل الشريف المرتضى 1 : 24 .
( 6 ) - انظر فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 264 .