تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بصرف الوجود فمفاده عدم الرضا بعتق المطلق ، ومفاد دليل المطلق هو الترخيص بعتقه . وبعبارة أخرى : أنّ مفاد دليل المقيّد دخالة القيد في الحكم ومفاد دليل المطلق عدم دخالته ، فيقع التنافي بينهما « 1 » ، انتهى . لأنّ التنافي بين الترخيص اللاترخيص ودخالة القيد ولا دخالته فرع كون الحكم في المقام واحداً ، فلو توقّف إحراز وحدته عليه لدار . بل وجه التقديم هو أنّ ملاحظة محيط التشريع وورود الدليلين في طريق التقنين توجب الاطمئنان بكونهما من هذا القبيل ؛ خصوصاً مع تكرّر تقييد المطلقات من الشارع . نعم ، الأمر في المستحبّات على العكس ؛ فإنّ الغالب فيها كون المطلوب متعدّداً وذا مراتب . وهناك وجه آخر ؛ وهو أنّ إحراز عدم دخالة قيد آخر غير هذا القيد عين إحراز الوحدة عقلًا ؛ لامتناع تعلّق الإرادتين على المطلق والمقيّد ؛ لأنّ المقيّد هو نفس الطبيعة مع قيد عينية اللا بشرط مع بشرط شيء ، فاجتماع الحكمين المتماثلين فيهما ممتنع ، فيقع التنافي بينهما ، فيحمل المطلق على المقيّد ، ولا ينافي ذلك ما مرّ من أنّ ميزان الجمع بين الأدلّة هو العرف ؛ لأنّ إحراز وحدة الحكم إنّما هو بالعقل لا الجمع بين الدليلين ، والفرق بينهما ظاهر . وأمّا على الثاني - أي ما لم نحرز عدم دخالة قيد آخر - فيدور الأمر بين حمل المطلق على المقيّد ورفع اليد عن ظهور الأمر في استقلال البعث ، وبين حفظ ظهور الأمر وكشف قيد آخر في المطلق ؛ حتّى يجعله قابلًا لتعلّق حكم مستقلّ به .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 581 - 584 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 283 | الشيخ جعفر السبحاني