تحقّق سببه . وبعبارة أخرى : أنّ العرف يرى أنّ هنا واجباً لأجل الظهار ، وواجباً آخر من غير سبب ولا شرط ؛ حصل الظهار أم لا .
هذا كلّه راجع إلى الحكم التكليفي .
وأمّا الوضعي : فيظهر حاله من التدبّر فيه ؛ فربّما يحمل مطلقه على مقيّده ، نحو قوله : « لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » ، ثمّ قال : « صلّ في وبر السباع ممّا لا يؤكل » ، وقوله : « اغسل ثوبك من البول » ، وقوله : « اغسله من البول مرّتين » .
وقد لا يحمل ، كما إذا قال : « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » ، ثمّ قال منفصلًا :
« لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه » ؛ لعدم المنافاة بين مانعية مطلق أجزائه ومانعية خصوص وبره بعد القول بعدم المفهوم في القيد المأخوذ فيه حتّى يجيء التنافي من قِبَله ، وعليك بالتأمّل في الصور الأخرى واستخراج حكمها ممّا ذكر .
هذا كلّه في الإلزاميين ، وأمّا غيرهما فيختلف بحسب الموارد ، ولا يهمّنا تفصيله .
نجز الكلام في البحث عن مباحث الألفاظ ، ونحمد اللَّه على إتمامها ، وقد لاح بدر تمامه في ليلة الرابع عشر من شهر شعبان المعظّم من شهور سنة 1373 من الهجرة النبوية ، وكتبه بأنامله الداثرة مؤلّفه الفقير الميرزا جعفر السبحاني التبريزي ، ابن الفقيه الحاجّ ميرزا محمّد حسين ، عاملهما اللَّه بلطفه يوم المساق ؛ يوم تلتفّ الساق بالساق ، آمّين .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 286
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٨٦