الفصل السادس في تخصيص العامّ بالمفهوم
قد نقل غير واحد : الاتّفاق على جواز تخصيص العامّ بالمفهوم الموافق ، واختلافهم في جوازه بالمخالف « 1 » ، ولكن هذا الإجماع لا يسمن ولا يغني من جوع ، فلا بدّ في تمحيص الحقّ من إفراد كلّ واحد للبحث .
وعليه يقع الكلام في مقامين :
المقام الأوّل : في تفسير الموافق من المفهوم وجواز التخصيص به
فنقول : اختلفت فيه تعبيراتهم ، ونحن نذكر الأقوال والاحتمالات في تفسيره :
الأوّل : ما يعبّر عنه في لسان المتأخّرين بإلغاء الخصوصية وإسراء الحكم لفاقدها ، كقول زرارة :
« أصاب ثوبي دم رعاف »
وقول القائل : « رجل شكّ بين الثلاث والأربع » ، ولا شكّ في أنّ العرف يرى أنّ الموضوع هو الدم وذات الشكّ ، ولا دخالة لثوب زرارة أو دم الرعاف ، كما لا دخل للرجولية .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 272 ، درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 227 ، نهاية الأفكار 1 : 546 .