تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
يَتَرَبَّصْنَ »
« 1 » ؛ حيث إنّ حكم التربّص ليس لجميعهنّ فلا نزاع « 2 » ، انتهى . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّ الحقّ هو التفصيل بينما إذا دلّ دليل منفصل على أنّ الحكم غير عامّ لجميع أفراد المرجع ؛ بحيث لولا هذا الدليل المنفصل لكنّا حاكمين على التطابق بين العامّ ومفاد الضمير بحسب الجدّ ، كما في الآية ؛ فإنّ السنّة دلّت على أنّ حقّ الرجوع ليس إلّا للرجعيات دون غيرها « 3 » ، وبينما إذا علم ذلك بقرينة عقلية أو لفظية حافّة بالكلام ، مثل قوله « أهن الفسّاق واقتلهم » ؛ حيث علم المتكلّم بضرورة الشرع أنّ مطلق الفسّاق لا يجوز قتلهم ، فكيف وجوبه ! فالحكم مخصوص بالمرتدّ أو الحربي ، فهي قرينة متّصلة أو تشبهها . هذا ، ويحتمل أن يكون النزاع مخصوصاً بالأوّل ، كما يشعر به التمثيل ، وظاهر كلام المحقّق الخراساني في ذيله يشهد على التعميم « 4 » . وخلاصة التفصيل بينهما : هو أنّه يوجب الإجمال في الثاني دون الأوّل ، وتوضيحه : أنّ الأمر في الأوّل دائر بين تخصيص واحد وأزيد ، ولا ريب أنّ الأوّل هو المتعيّن ؛ إذ الدليل المنفصل دلّ على أنّ الحكم في ناحية الضمير مختصّ ببعض أفراد المرجع بحسب الجدّ ، وهو لا يوجب تخصيص المرجع واختصاص حكمه ببعض أفراده جدّاً .
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 228 . ( 2 ) - مطارح الأنظار : 207 / السطر 35 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 22 : 103 ، كتاب الطلاق ، أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ، الباب 1 و 2 . ( 4 ) - كفاية الأصول : 272 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 234 | الشيخ جعفر السبحاني