تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
هو « المطلّقات » وهي ليست مشاراً إليها ، وما هو المشار إليه - أعني « الرجعيات » - فغير مذكورة ، فكيف يشار بالضمير إليها ؟ والقول بمعهوديتها كما ترى . هذا ، كما أنّ المجاز على تفصيل قد عرفته متقوّم بالادّعاء « 1 » ، وهو لا يناسب هذه المقامات ؛ إذ ليس المقام مقام مبالغة حتّى يدّعى أنّ الرجعيات تمام المطلّقات ، فالبحث عن الاستخدام والمجاز وتخصيص المرجع وبيان الترجيح بينها ساقط من أصله . وما في كلام المحقّق الخراساني في وجه الترجيح من أنّ أصالة العموم حجّة إذا شكّ في أصل المراد ، لا فيما إذا شكّ في أنّه كيف أراد « 2 » ، وإن كان متيناً في نفسه إلّا أنّه أجنبي عن المقام ؛ إذ الشكّ هنا في أصل المراد ؛ لأنّا نشكّ في أنّ تخصيص الضمير هل يوجب تخصيص المرجع أو لا ؟ وقد اعترف قدس سره بجريانها في هذه الموارد ، على أنّ الدوران على فرضه قدس سره بين الظهور السياقي والتخصيص ، فراجع تمام كلامه . وأمّا الإجمال في القسم الثاني : فلأنّ المخصّص - بالفتح - من أوّل الإلقاء محفوف بما يصلح أن يكون قرينة على تخصيصه ، فلا يجري التمسّك بالأصل ؛ لعدم إحراز بناء العقلاء بالعمل بهذه الأصول وإجراء التطابق بين الإرادتين في مثل ما حفّ الكلام بما يصلح للاعتماد عليه ، فصحّة الاحتجاج بمثل « أهن الفسّاق واقتلهم » على وجوب إهانة الفسّاق من غير الكفّار مشكلة .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 169 . ( 2 ) - كفاية الأصول : 272 .