الفصل الخامس في تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده
إذا تعقّب العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده هل يوجب ذلك تخصيصه به أو لا ؟
وهذا التعبير لا يخلو من مسامحة ؛ لأنّ عود الضمير إلى بعضها ليس مفروغاً عنه ، بل المسلّم كون الحكم في مورد الضمير يختصّ ببعض الأفراد جدّاً ، لا أنّ الضمير يرجع إلى بعضها .
والأولى أن يقال : إنّ تخصيص الضمير بدليل متّصل أو منفصل هل يوجب تخصيص المرجع العامّ أو لا ؟
ثمّ إنّ الظاهر من الشيخ الأعظم قدس سره : أنّ محطّ البحث ما إذا كان الحكم الثابت للضمير مغايراً للثابت لنفس المرجع ؛ سواء كانا في كلام واحد كما إذا قال « أكرم العلماء وخدّامهم » وعلم من الخارج أنّ المراد هو عدول الخدّام ، وقد يكون في كلامين كما في الآية الشريفة ، وسواء كان الحكمان من سنخ واحد كالمثال الأوّل ، أو لا كالآية الشريفة . وأمّا إذا كان الحكم واحداً مثل قوله تعالى :
« وَالْمُطَلَّقاتُ