تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
موجوداً في الخارج ؛ لما مرّ من القاعدة الفرعية ؛ حتّى يتقيّد بأمر وجودي . وعليه : فلو قلنا إنّ الموضوع بعد التخصيص عبارة عن المرأة غير القرشية والشرط غير المخالف على نحو الإيجاب العدولي ، أو عبارة عن المرأة التي ليست بالقرشية ، والشرط الذي ليس مخالفاً للكتاب بنحو السالبة المحمول ، فلا محيص عن فرض وجود الموضوع حتّى يصحّ في حقّه هذه الأوصاف . ولكنّه مع هذا الفرض غير مسبوق باليقين ؛ إذ الفرد المشكوك كونها قرشية أو لا ، أو مخالفاً للكتاب أو لا لم تتعلّق به اليقين في زمان بأنّه متّصف بغير القرشية ، أو بأنّها ليست بقرشية ؛ كي يجرّ إلى حالة الشكّ ؛ لأنّ هذه الأوصاف ملازمة لوجود الفرد من بدو نشوه لا ينفكّ عنه أصلًا ، فهي إمّا تولدت قرشية أو غير قرشية . والحاصل : أنّك لو تأمّلت في أمرين يسهل لك التصديق للحقّ : أحدهما : أنّ الإيجاب العدولي والموجبة السالبة المحمول - مع كونهما جملة ناقصة لأجل أخذهما قيداً للموضوع - يحتاجان إلى الموضوع ؛ فإنّه في كلّ منهما يكون الموضوع متّصفاً بوصف . فكما أنّ المرأة غير القرشية تتّصف بهذه الصفة كذلك المرأة التي لم تتّصف بالقرشية أو لم تكن قرشية موصوفة بوصف أنّها لم تتّصف بذلك أو لم تكن كذلك . والفرق بالعدول وسلب المحمول غير فارق فيما نحن فيه ؛ إذ المرأة قبل وجودها كما لا تتّصف بأنّها غير قرشية - لأنّ الاتّصاف بشيء فرع وجود الموصوف - كذلك لا تتّصف بأنّها هي التي لا تتّصف بها ؛ لعين ما ذكر . وتوهّم : أنّ الثاني من قبيل السلب التحصيلي ناشٍ من الخلط بين الموجبة السالبة المحمول وبين السالبة المحصّلة ، والقيد في العامّ بعد التخصيص يتردّد بين التقييد بنحو الإيجاب العدولي والموجبة السالبة المحمول ، ولا يكون من قبيل