المثبت له » ، وأنّ الثالث باعتبار صدقه بلا وجود موضوعه لا يمكن أخذه موضوعاً لحكم إيجابي ، وهو حكم العامّ .
يسهّل لك التصديق بعدم جريان استصحاب الأعدام الأزلية في أمثال المقام مطلقاً ؛ لعدم الحالة السابقة لهذا الأصل تارة ، وكونه مثبتاً أخرى .
وبما ذكرنا يظهر الإشكال فيما أفاده بعض الأجلّة في تعاليقه على تقريراته ، فراجع « 1 » .
التنبيه الرابع إحراز حال الفرد بالعناوين الثانوية
لا يجوز التمسّك بعموم وجوب الوفاء بالنذر إذا شكّ في صحّة الوضوء بمائع مضاف ؛ فضلًا عن دعوى كشف حال الفرد والحكم بصحّته مطلقاً ؛ لأنّ إطلاقات أدلّة النذر أو عموماتها مقيّدة بأنّه « لا نذر إلّا في طاعة اللَّه » ، أو « لا نذر في معصية اللَّه » . فحينئذٍ يصير متعلّق الإرادة الجدّية مقيّدة بعنوان الطاعة أو بكون النذر في غير المعصية .
فالتمسّك بأدلّة النذر مع الشكّ في أنّ التوضّي بمائع مضاف هل هو طاعة أو غيرها تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية . وأغرب منه : كشف حال الموضوع ؛ أي إطلاق الماء به .
والعجب من المحقّق الخراساني « 2 » ؛ حيث أيّد تلك الدعوى بما ورد من
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 466 ، الهامش .
( 2 ) - كفاية الأصول : 262 .