تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مصداق من البول لإيجاب الوضوء فلا شكّ أنّه يقع التعارض بين صدر القضية الدالّ على سببية كلّ فرد ، كما إذا صدره بلفظة « كلّما » وبين إطلاق الجزاء ، ولكن الترجيح مع الصدر عرفاً ، فيتقدّم على إطلاق الذيل ؛ إذ لا شكّ أنّه إذا سمع العرف بأنّ كلّ فرد سبب لإيجاب الوضوء لا يعتمد على إطلاق الجزاء ، بل يحكم بأنّ كلّ فرد سبب لوجوب خاصّ بلا تداخل الأسباب ، وقد ذكرنا وجه فهمه ومنشأ حكمه . هذا حال تداخل الأسباب ، وأمّا تداخل المسبّبات في هذا المقام فقد قدّمناه في المقام الأوّل ثبوتاً وإثباتاً .

تتمّة في أنّ مفهوم العامّ الاستغراقي جزئي لا كلّي

لا بدّ في أخذ المفهوم من القضية الشرطية من حفظ الموضوع مع تمام ما اعتبر قيداً في طرف الموضوع أو في طرف الجزاء ، فمفهوم قولنا : « إن جاءك زيد راكباً يوم الجمعة فاضربه » هو قولنا إن لم يجئك زيد راكباً يوم الجمعة فلا يجب عليك ضربه ، وقس عليه سائر القيود ، وهذا ما يعبّر عنه من تبعية المفهوم للمنطوق . ومن القيود العامّ المجموعي ، مثل قولك : « إن جاءك زيد أكرم مجموع العلماء » ، وقد تسالم كلّ من قال بالمفهوم أنّ مفهومه هو أنّه إن لم يجئك لا يجب إكرام مجموعهم ، ولا ينافي ذلك وجوب إكرام بعضهم . إنّما الإشكال في العامّ الاستغراقي ؛ سواء استفيد بالوضع اللغوي مثل « كلّ » والجمع المحلّى باللام ، أم بغيره مثل النكرة في سياق النفي ، كما في قوله عليه السلام :