تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
أنّ كلّ سبب بنفسه تمام المقتضي لا جزؤه ، ولا يتنافى الاستقلال في الاقتضاء والاشتراك في التأثير الفعلي . فحينئذٍ مع حفظ إطلاق الجزاء واستقلال الشرطيتين في الاقتضاء صارت النتيجة التداخل . وأمّا ما أفاده بقوله لازم إبقاء ظهور الشرط في المؤثرية المستقلّة اقتضاؤه وجوداً مستقلًّا فرجوع عن أنّ السببية الجعلية عبارة عن نحو اقتضاء بالنسبة إلى المعلول ، لا المؤثّرية الفعلية الاستقلالية . فالأولى : التمسّك بذيل فهم العرف في إثبات تعدّد الجزاء وجوداً لأجل مناسبات مغروسة في ذهنه ، كما أشرنا إليها ؛ ولهذا لا ينقدح في ذهنه التعارض بين إطلاق الجزاء وظهور الشرطية في التعدّد ، بل يحكم بالتعدّد من غير التفات إلى إطلاق الجزاء .

في تداخل المسبّبات ثبوتاً وإثباتاً

ثمّ إنّه بعد تسليم المقدّمتين - أعني ظهور الشرطية في استقلال التأثير ، وكون أثر الثاني غير أثر الأوّل - لا بدّ من البحث في المقدّمة الثالثة من أنّ تعدّد الأثر هل يوجب تعدّد الفعل أو لا ؟ فيقع البحث تارة في الثبوت - أي إمكان تداخل المسبّبين - وأخرى في الإثبات : فنقول : أمّا تداخل المسبّبين فقد منع الشيخ الأعظم إمكانه ، وقال : قد قرّرنا في المقدّمة السابقة أنّ متعلّق التكاليف - حينئذٍ - هو الفرد المغاير للفرد الواجب بالسبب الأوّل ، ولا يعقل تداخل فردين من ماهية واحدة ، بل ولا يعقل ورود دليل على التداخل أيضاً على ذلك التقدير ، إلّا أن يكون ناسخاً لحكم السببية « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 180 / السطر 36 .