تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
« الماء إذا بلغ قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » . فعلى القول بإفادته المفهوم فهل هو الإيجاب الجزئي ؛ بداهة أنّ نقيض السالبة الكلّية هي الموجبة الجزئية ، كما عليه الشيخ المحقّق صاحب « الحاشية » « 2 » ، أو الموجبة الكلّية ، كما عن الشيخ الأعظم قدس سره ، وأوضحه - كما في تقريرات بعض تلامذته - بأنّ المراد من لفظة « شيء » إمّا معناه العامّ من دون جعله عبرة لعناوين اخر التي هي موضوعات في لسان الدليل - كالدم والبول - أو يكون عنواناً مشيراً إلى العناوين الواقعة موضوعاً للنجاسات . فعلى الأوّل : يكون المفهوم هو الإيجاب الجزئي ، فيقال : « الماء إذا لم يبلغ الكرّ ينجّسه شيء » . وعلى الثاني : يكون مفاد المنطوق لم ينجّسه هذا وهذا ، ويصير مفهومه - حينئذٍ - قضية منطبقة عليها ، ويقال : « الماء إذا لم يبلغ قدر الكرّ ينجّسه هذا وهذا » ، ويكون هو الموجبة الكلّية . والأظهر : هو الثاني « 3 » ، انتهى ملخّصاً . ويرد عليه : أنّه إن كان المراد من جعله عبرة ومرآة للعناوين هو جعل الحكم على الكثرة التفصيلية أوّلًا وبالذات بلا وساطة لفظ « الشيء » و « الكلّ » ، فهو واضح البطلان ؛ ضرورة ملحوظية عنواني الكلّ والشيء في موضوع القضية . وإن كان المراد أنّ الغرض من التوصّل بهما ليس جعل الحكم عليهما بما هما كذلك ، بل الغرض هو اتّخاذهما وسيلة لإسراء الحكم منهما إلى العناوين الواقعية
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 2 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 158 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 2 ) - هداية المسترشدين 2 : 460 . ( 3 ) - مطارح الأنظار : 174 / السطر 18 .