تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
لحقه ، أو أنّ ذلك مؤثّر وحده بل لا يفيد الإطلاق - أي عدم ذكر القيد في مقام البيان - إلّا كون الشيء تمام الموضوع للحكم ، وأنّه لو كان شيء آخر دخيلًا كان عليه البيان . وأمّا لزوم بيان ما هو قرين لهذا الموضوع في تعلّق الحكم فلم يدلّ عليه دليل ؛ لعدم لزوم نقض الغرض . وما ذكر في الاستدلال من أنّه لو لم يكن بمنحصر لزم تقييده ، فلم يعلم له وجه صالح . وإن شئت قلت : إنّ الإطلاق في مقابل التقييد ، وكون شيء آخر موضوعاً للحكم أيضاً لا يوجب تقييداً في الموضوع بوجه . وأمّا قضية الاستناد الفعلي بالموضوع مع عدم قرين له قبله وبعده فهو شيء غير راجع إلى الإطلاق والتقييد ؛ فإنّ الاستناد اللااستناد في الوجود الخارجي بالنسبة إلى المقارنات الخارجية غير مربوط بمقام جعل الأحكام على العناوين ؛ فإنّ الدليل ليس ناظراً إلى كيفية الاستناد في الوجود ؛ فضلًا عن النظر إلى مزاحماته فيه . وكيف كان فالإطلاق غير متكفّل لإحراز عدم النائب ؛ وإن كان كفيلًا لإحراز عدم الشريك - أي القيد الآخر - ولو فرض إحراز كون المتكلّم بصدد بيان العلّة المنحصرة أو الموضوع المنحصر فهو غير مربوط بمفهوم الشرط ، بل مع هذا يفهم الحصر مع اللقب أيضاً ، لكنّه لأجل القرينة لا لأجل المفهوم الذي وقع مورد النزاع . ومنها : ما نقله المحقّق المحشّي في تعليقته الشريفة ، وأشار إليه بعض الأكابر - دام ظلّه - « 1 » وهو أنّ مقتضى الترتّب العلّي أن يكون المقدّم بعنوانه
هامش
( 1 ) - لمحات الأصول : 282 - 283 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 103 | الشيخ جعفر السبحاني