على ذلك لانسدّ باب التمسّك بالإطلاقات في جميع المقامات ؛ إذ ما من مورد إلّا ويمكن فيه هذه الدعوى « 1 » ، انتهى ملخّصاً .
وفيه أوّلًا : أنّ لازم ما ذكره عدم التمسّك بالإطلاق في أغلب الموارد ؛ لأنّ مصبّ الإطلاق في قول الشارع مثلًا « اعتق رقبة » إن كان مفاد الهيئة فهو معنى حرفي غير قابل لجريان مقدّماته فيها على مذهب القائل ، وإن كان مادّتها أو نفس الرقبة فليستا من المجعولات الشرعية . وما هذا إلّا أنّ إجرائها لا ينحصر بالمجعولات الشرعية ، بل الغالب جريانها فيما له أثر شرعي .
مثلًا إذا قال : « إن ظاهرت فاعتق رقبة » ، وشكّ في اعتبار قيد في الرقبة تجري المقدّمات في نفس الرقبة التي جعلت موضوع الحكم ، وكذا يتمسّك بإطلاق المادّة لو شكّ في كيفية العتق ، مع عدم كونهما مجعولين شرعاً ، فكما يقال في مثل ما ذكر : أنّ ما جعل موضوعاً أو متعلّقاً هو تمامهما ، وإلّا لكان عليه البيان فكذا يقال في المقام : لو كان شيء آخر دخيلًا في الشرط لكان عليه البيان ، وهذا غير مربوط بجعل السببية والعلّية .
وثانياً : أنّ ما أورده في إثبات إطلاق الجزاء عين ما ردّه في ناحية الشرط ، وما الفرق بين المقامين ؟ ! مع قطع النظر عمّا ذكره ؛ من حديث عدم مجعولية العلّية والسببية .
وثالثاً : أنّ منع مجعولية السببية والعلّية في غير محلّه ، وسيوافيك في محلّه بإذن اللَّه جواز جعلهما ، فارتقب « 2 » .
بقي أمور :
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 481 و 483 - 484 .
( 2 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 70 - 72 .