الأمر الأوّل في كون المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم
لا إشكال في انتفاء شخص الحكم بانتفاء شرطه أو قيده عقلًا ، من غير أن يكون لأجل المفهوم ، فإذا وقف على أولاده العدول أو إن كانوا عدولًا فانتفاؤه مع سلب العدالة ليس للمفهوم ، بل لعدم الجعل لغير مورده .
كما أنّه لا إشكال فيما إذا كان مفاد الجزاء حكماً كلّياً ممّا عبّر بالمعنى الاسمي في أنّ انتفائه لأجل المفهوم ، كقولك « إذا جاء زيد يكون إكرامه واجباً » .
الإشكال فيما إذا كان مفاد الجزاء معنى حرفياً
نعم ، وقع الإشكال في مثل « إذا جاء فأكرمه » ؛ حيث إنّ المجعول فيه هو الحكم الجزئي باعتبار خصوصية الموضوع له في المعاني الحرفية ؛ لأنّ انتفاء الإنشاء الخاصّ بانتفاء بعض قيوده عقلي « 1 » .
وأجاب المحقّق الخراساني : بأنّ المجعول هو نفس الوجوب الذي هو مفاد الصيغة ، وأمّا الشخص والخصوصية فمن طوارئ الاستعمال « 2 » .
وفيه : ما عرفت من أنّ معاني الحروف خاصّة ، ولا يتصوّر الجامع لها « 3 »
هامش
( 1 ) - انظر مطارح الأنظار : 173 / السطر 16 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 237 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 46 .