كفاية الرجحان الذاتي في العبادة
الأوّل : كفاية الرجحان الذاتي في العبادة ؛ إذ الفرد المزاحم من الصلاة وغيره متساويان في الملاك والمحبوبية الذاتية ، وإنّما أوجب الابتلاء بالأهمّ سقوط أمره فقط ، فهو باقٍ بعد على ما كان عليه « 1 » .
تصحيح الأمر بالمهمّ بالأمر المتعلّق بالطبيعة
الثاني : أنّ ذلك يتمّ في المضيّقين ، وأمّا إذا كان أحدهما موسّعاً فصحّة الفرد المزاحم من الصلاة بمكان من الإمكان ؛ وإن قلنا بتوقّف الصحّة على الأمر .
توضيحه : أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع ، والخصوصيات الفردية خارجة منها ؛ إذ الأمر لا يتعلّق إلّا بما يقوم به الغرض ، وهو ليس إلّا نفس الطبيعة بوجودها الساري ، ولا دخل لغيرها في حصول الغرض ؛ فلا يتصوّر أخذه فيه مع عدم دخله في الغرض على الفرض ، ولا يتعدّد الأمر المتعلّق بالواجب الموسّع باعتبار أوّل الوقت وآخره ؛ إذ الزمان اخذ بنحو الظرفية للمأمور به .
نعم ، في آخر الوقت وانحصار الفرد يحكم العقل بإيجادها فوراً في ضمن ذلك الفرد المنحصر ، من غير تغيير في ناحية الأمر .
وبالجملة : ما هو المضادّ للمأمور به - الذي هو الإزالة - هو المصداق من الصلاة لا الطبيعة ، وما هو المأمور به هي الطبيعة لا المصداق . هذا من غير فرق بين الأفراد الطولية والعرضية .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 166 .