تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦

الأمر الرابع في بيان ثمرة البحث

وهي فساد العبادة على القول باقتضاء الأمر النهي عن ضدّه ؛ إذ النهي فيها يوجب الفساد . ولك إنكارها ؛ إذ المسلّم من فساد العبادة عند تعلّق النهي ما إذا كان المنهي عنه مشتملًا على مفسدة لا يصلح معها أن يتقرّب بها ، كصلاة الحائض ؛ فإنّ النهي فيها للإرشاد إلى عدم الصحّة ، أو كان الإتيان بمتعلّق النهي مخالفة للمولى ومبعّداً عن ساحته ، كما في النواهي المولوية ، فلا يكون مقرّباً . وليس النهي في المقام من قبيل شيء من القسمين ؛ إذ النهي في المقام لا يكشف عن مفسدة ، بل العقل يحكم بتحقّق المصلحة الملزمة في الضدّ المزاحم ؛ لعدم المزاحمة بين المقتضيات ، كما أنّ مخالفة النهي المقدّمي - كالأمر المقدّمي - لا يوجب البعد عن ساحة المولى ، كما لا يوجب القرب منه ، فالبحث إذن عادم الثمرة .

مقالة شيخنا البهائي في إنكار الثمرة وما أجيب عنها

وأنكر شيخنا البهائي ثمرة البحث بطريق آخر ؛ وهو أنّ الأمر بالشيء وإن لم يقتض النهي عن ضدّه إلّا أنّه يقتضي عدم الأمر به ، وهو كافٍ في بطلان العبادة « 1 » . وأجيب عنه بوجوه :
هامش
( 1 ) - زبدة الأصول : 99 ، الاثنا عشرية في الصلاة اليومية : 55 ، الهامش 193 .