بلا طهور وقبلة ليست فيه مصلحة ، وليس الستر والطهارة كالآلات الفاعلية في إيجاد موضوع ذي صلاح بالضرورة .
فظهر : أنّ ما ذكره مخدوش من جهات ، إلّا أن يرجع إلى ما ذكرنا وهو بعيد من ظاهره .
نقل ودفع : في أدلّة امتناع رجوع القيد إلى الهيئة والجواب عنها
ربّما يتوهّم امتناع رجوع القيد إلى الهيئة ، وما قيل في بيانه أو يمكن أن يقال وجوه :
منها : أنّ معنى الهيئة بما أنّه من المعاني الحرفية مندكّ في متعلّقها ، فلا يتوجّه المتكلّم إليه استقلالًا ، والتقييد يحتاج إلى لحاظها استقلالًا ، وهو لا يجامع كونه حرفياً « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّ التقييد كلّه - سواء كان في الأسماء أم الحروف - إنّما هو بلحاظ ثانٍ استقلالًا ؛ إذ اللفظ الموضوع للطبيعة لا تستعمل إلّا في معناها ولا يحكي إلّا عن نفس معناها ، فإذا وصف بكونه مؤمناً أو عادلًا في قولك « أكرم عالماً عادلًا » يكون التوصيف بلحاظ آخر .
وقس عليه التقييد في المعاني الحرفية ؛ إذ الهيئة لا تستعمل إلّا في معناها المطلق ، لا في المعنى المشروط ، والتقييد يرد عليها في لحاظ آخر - تقدّم أو تأخّر - وحينئذٍ تصير وقت التقييد من المعاني الاسمية ، ولا غبار في تقييدها .
وثانياً : أنّه يمكن أن يقال : إنّ التقييد لا يحتاج إلى اللحاظ الاستقلالي ؛ وإن كان لا يضرّ لحاظه ثانياً أيضاً ، بل يكفي فيه ما هو حاصل في ضمن الكلام الذي
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 181 ، أجود التقريرات 1 : 131 .