تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
عبده على تقدير وألزم وحتم شيئاً عليه لو تحقّق شرطه ، ويقابله العدم المطلق ؛ أي إذا لم ينشأ ذلك على هذا النحو .

الجهة الثانية : في حكم الواجب المشروط قبل تحقّق شرطه

نبحث فيها عن أنّ الواجب المشروط وجوبه فعلي قبل تحقّق شرطه أولا ؟ والمشهور المنصور هو الثاني « 1 » ، وتوضيحه يتوقّف على تحقيق حقيقة الحكم : لا إشكال في أنّ الآمر قبل إنشاء الحكم يتصوّر المبعوث إليه ويدرك فائدته ولزوم حصوله بيد المأمور ، فيريد البعث إليه بعد تمامية مقدّماته . إنّما الكلام في أنّ الحكم هل هو الإرادة أو الإرادة المظهرة أو البعث الناشئ منها ؛ بحيث يكون الإرادة كسائر المقدّمات من مبادئ حصوله لا من مقوّماته ؟ التحقيق : هو الأخير بشهادة العرف والعقلاء ، ألا ترى أنّ مجرّد صدور الأمر من المولى يكفي في انتقال العبيد إلى وجوب الإتيان ، من غير أن يخطر ببالهم أنّ أمره ناشٍ من الإرادة أو أنّ هنا إرادة في نفسه وهو يحكي عنها ؟ بل قد عرفت « 2 » أنّ البعث والإغراء بأيّ آلة كانت فهو تمام الموضوع لحكم العقلاء بوجوب الامتثال . وأمّا ما عن بعض محقّقي العصر : من كون الحكم عبارة عن الإرادة التشريعية التي يظهرها المريد بأحد مظهراتها « 3 » فهو خلاف التحقيق :
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 80 / السطر 10 ، كفاية الأصول : 121 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 204 - 205 . ( 3 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 345 ، نهاية الأفكار 1 : 302 .