تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الحجر الأساسي لحلّ معضلات العلوم ؛ لا سيّما الاعتباريات . قلت : نعم ، لكن الإضافة إلى المعدوم ممّا لا يعقل - حتّى الاعتباري منها - لأنّ الإضافة الاعتبارية نحو إشارة ، ولا تمكن الإشارة بالنسبة إلى المعدوم . فما يتخيّل أنّه إضافة إلى المعدوم لا يخرج عن حدّ الذهن والتخييل ، فهي - حينئذٍ - تخيّل الإضافة لا نفسها . وبالجملة : أنّ الإضافة بين الشيئين - ولو بنحو الاعتبار - نحو إثبات شيئية لهما ، وهو إن لم يكشف عن الثبوت في ظرفه لا يكون إلّا توهّماً وتخيّلًا ، ومع كشفه عنه يكون ثبوته له فرع ثبوت المثبت له . فإذا تحقّقت الإضافة بين الموجود والمعدوم يكون المعدوم مضافاً أو مضافاً إليه في ظرف تحقّق الإضافة ، فلا بدّ من صدق قولنا : المعدوم مضاف ومضاف إليه في حال عدمه ؛ لتحقّق الإضافة في حاله ، فلا بدّ من تحقّق المعدوم في حال عدمه ؛ قضاءً لحقّ القضية الموجبة ، ولقاعدة الفرعية . وإن شئت قلت : إنّ القضايا المبحوث عنها في الفنّ - سوى السالبة المحصّلة - يجب فيها تحقّق الموضوع في مقام الصدق ، فلو فرض كون الصوم مضافاً بالفعل لزم صدق كون الأغسال مضافاً إليه بالفعل ، وإلّا تنتقض القاعدة المسلّمة من وجوب وجود الموضوع في الموجبات . فإن قلت : إنّ العلّية والمعلولية من الأمور المتضايفة ، مع أنّ العلّة مقدّم على المعلول - تقدّماً رتبياً وعقلياً - فيكون صدق العلّية عليها قبل صدق المعلولية عليه ، فانتقض القاعدة المبرمة : « المتضائفان متكافئان قوّة وفعلًا » . وقس عليهما أجزاء الزمان ؛ فإنّ لأجزائه تقدّماً على بعض في الوجود ؛ لكونه متصرّم الذات ، فيصدق كون اليوم متقدّماً على الغد مع معدومية الغد .