تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
فتلك الخصوصية التي بها تحصّصت الحصّة لا بدّ لها من محصّل في الخارج ، وما به تحصل خصوصية الحصّة المقتضية يسمّى شرطاً ، والخصوصية المزبورة عبارة عن نسبة قائمة بتلك الحصّة حاصلة من إضافتها إلى شيءٍ ما ، فذلك الشيء المضاف إليه هو الشرط ، والمؤثّر في المعلول هو نفس الحصّة الخاصّة ، فالشرط هو طرف الإضافة المزبورة ، وما كان شأنه كذلك جاز أن يتقدّم على ما يضاف إليه أو يتأخّر عنه أو يقترن به . وقس عليه الشرائط الشرعية ؛ فإنّ شرطية شيء للمأمور به ترجع إلى كون حصّة من الطبيعي متعلّقة للأمر ، وهي تحصل بالتقييد ، وكما يمكن التقييد بأمر مقارن يمكن بالمتقدّم والمتأخّر . وكذا الحال في شرط التكليف والوضع ؛ فإنّ قيود الوجوب دخيلة في اتّصاف الشيء بكونه صلاحاً . ومعنى شرطيتها في حال التأخّر ليس إلّا كونها بحيث تحصل للشيء بالإضافة إليها خصوصية بها يكون ذا مصلحة ، وهذا كما قد يحصل بإضافة الشيء إلى المقارن يحصل بإضافته إلى المتقدّم والمتأخّر سواء « 1 » ، انتهى . وفيه أنظار ، قد سبق التنبيه إلى بعضها ، ونعيده توضيحاً : أمّا أوّلًا : فلأنّ إسراء الأمر إلى التكوين ممّا لا مجال له ؛ لأنّ المقتضي التكويني نحو وجود خاصّ متشخّص ، لا يكون تشخّصه بالإضافات والاعتبارات . فما هو المقتضي ليس الحصّة الحاصلة بالإضافة إلى المقارن ولا إلى غيره ، بل المقتضي نحو وجود متشخّص من ناحية علله الفاعلية ، أو هو مع ضمّ القابل إذا كانا مادّيين ، فالنار بوجودها مقتضية لإحراق ما وقع فيها ممّا هو قابل للاحتراق ، من
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 320 - 321 .