فتلخّص : أنّه مع إهمال الأدلّة من الطرفين وتعدّد الأمر في المقام يتعيّن القول بالبراءة إذا أتى بالفرد الاضطراري .
اللهمّ إلّا أن يصار إلى القول بتنجيز العلم الإجمالي ؛ حتّى في التدريجيات ، فيصير الاشتغال هو المحكّم في الباب ، ويكون المقام من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير .
هذا حال الإعادة مع الإهمال المفروض .
وأمّا القضاء مع ذاك الفرض : فالأصل الجاري في المقام هو البراءة ما لم يرد هنا دليل على اللزوم ؛ لأنّ موضوع الوجوب فيه هو الفوت ، وهو غير محقّق الصدق بعد إتيان المشكوك .
وتوهّم : إثباته باستصحاب عدم إتيان الفريضة مبني على حجّية الأصول المثبتة ؛ لأنّ الفوت غير عدم الإتيان مفهوماً ؛ وإن كانا متلازمين في الخارج ؛ إذ الموضوع هو الفوت ، وإثباته باستصحاب عدم الإتيان كإثبات أحد المتلازمين باستصحاب الآخر .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 268
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٨