تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وبذلك يظهر : أنّ ما أفاده المحقّق الخراساني من التفصيل ؛ بأنّه إمّا يكون المأتي به وافياً بتمام المصلحة أولا ، وعلى الثاني إمّا أن يكون الفائت قابلًا للتدارك أولا . . . إلى آخره « 1 » لا طائل تحته ؛ إذ العلم بالاستيفاء وعدمه لا يستفاد من الإطلاق بل من دليل خارج ، ووجوده يوجب الخروج من محطّ البحث . ثمّ إنّ هذا كلّه لو أحرزنا مفاد الأدلّة ، وأنّ الموضوع لجواز الإتيان أعمّ من العذر المستوعب ، وقد مرّ أنّ البحث في باب الإجزاء بعد ذلك الإحراز ، وقد عرف مقتضى الحال على المختار من وحدة الأمر ، وعلى مختار المشهور من تعدّده « 2 » . وأمّا مع إهمال الأدلّة في المبدل منه والبدل ، ووقوع الشكّ في جواز البدار مع العذر غير المستوعب ، فعلى ما اخترناه - من وحدة الأمر ، وأنّ المأمور به طبيعة واحدة في الحالتين ، والاختلاف في الشرط من خصوصيات المصاديق لا من مكثّرات الطبيعة - لا محيص عن الاشتغال ؛ إذ الشكّ في سقوط التكليف المتيقّن بالفرد الاضطراري . وبعبارة أخرى : إنّ الأمر دائر بين التعيين والتخيير ؛ حيث إنّه لو جاز البدار لثبت التخيير بين المصداقين في مقام الامتثال ، ولو لم يجز لكان المتعيّن هو الفرد الاختياري ، ومعه لا يمكن العدول إلى المشكوك . وأمّا بناءً على مذهب القوم من تعدّد الأمر على النحو الأخير - كما هو مفروض كلامهم - فمقتضى القواعد - حينئذٍ - هو البراءة ، واختاره المحقّق
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 108 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 255 .