تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وحيث إنّ زنة الفاعل وضعت نوعياً لاتّصاف خاصّ ، من غير نظر إلى الموادّ وخصوصيات المصاديق بطل القول بخروج الناطق والممكن وما أشبههما ممّا ليس له معنون باقٍ بعد انقضاء المبدأ عنه ؛ إذ قد عرفت أنّ النزاع عنون بعنوان عامّ ، وهو كافل لإدخالها تحته ، ولا يكون وضع الهيئات باعتبار الموادّ أو الموارد متكثّراً . وأمّا العناوين المنتزعة بعناية دخول أمر وجودي أو عدمي ، حقيقي أو اعتباري ممّا ليس من العناوين الاشتقاقية ، كالزوجية والرقية ؛ سواء كانت موضوعة وضعاً شخصياً أم نوعياً ، كهيئة الاسم المنسوب إلى شيء ، كالبغدادي والحمّامي ، فالظاهر دخولها في حريم البحث .

كلام فخر المحقّقين في الرضاع

كما يظهر من فخر المحقّقين قدس سره « 1 » والشهيد رحمه الله « 2 » فيمن كان له زوجتان كبيرتان ، أرضعتا زوجته الصغيرة مع الدخول بإحداهما ؛ حيث قال : لا إشكال في تحريم المرضعة الأولى والصغيرة ، وأمّا المرضعة الثانية ففي تحريمها إشكال ، اختار والدي المصنّف قدس سره « 3 » وابن إدريس « 4 » تحريمها ، فإنّه يصدق عليها أنّها امّ زوجته ؛ لعدم اشتراط بقاء المبدأ في المشتقّ .
هامش
( 1 ) - إيضاح الفوائد 3 : 52 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 7 : 269 . ( 3 ) - قواعد الأحكام 3 : 25 . ( 4 ) - السرائر 2 : 556 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 141 | الشيخ جعفر السبحاني