تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
لكنّك خبير : بأنّ النزاع في المقام لغوي لا عقلي حتّى يتشبّث بأنّ فعلية الشيء بصورته لا بمادّته ، وحينئذٍ لا مانع من وضع الإنسان - مثلًا - للأعمّ ، بعد ما كان عنان الوضع بيد الواضع ؛ إذ التسمية لا تدور مدار هوية الشيء . أضف إليه : أنّ انقضاء المبدأ لا يوجب مطلقاً زوال الصورة النوعية - ولو عرفاً - كما في تبدّل الخمر خلًّا ؛ فإنّهما ليسا حقيقتين مختلفتين بالفصول ، بل هما متّحدان في الذاتيات متفارقان في الأوصاف عرفاً ، ومثلهما الماء والثلج ؛ فإنّهما أيضاً ليسا جوهرين متباينين ، بل الاختلاف بينهما من ناحية الوصف ؛ أعني اتّصال أجزائهما وعدمه . هذا ، مع أنّ النزاع لو كان عقلياً لا يعقل صدق المشتقّ عقلًا على ما زال عنه المبدأ ، فلا يصدق العالم على من زال عنه العلم عقلًا بالضرورة . والظاهر : أنّ وجه خروجها عن محطّ البحث هو اتّفاقهم على كونها موضوعة لنفس العناوين فقط ، لا للذات المتلبّس بها - ولو في زمانٍ ما - وهذا بخلاف المشتقّات ؛ فإنّ دخول الذات فيها أمر مبحوث عنه ومختلف فيه ، فيقع فيها هذا النزاع . وأمّا الهيئات في المشتقّات الاسمية فلا ريب في دخولها جميعاً في محلّ النزاع ؛ سواء كانت منتزعة من نفس الذات - كالموجود - أم لا ، وسواء كان المبدأ فيها لازماً للذات كالممكن أو مقوّماً للموضوع كالموجود بالنسبة إلى الماهية أم لا . وكذا لو كانت منتزعة عن مرتبة الذات في بعض مصاديقه كالعالم بالنسبة إلى البارئ دون بعض . فجميع ذلك داخل تحته ، ولا يختصّ بما يمكن زواله عن الذات حتّى يتصوّر له الانقضاء ؛ وذلك لأنّ النزاع وقع في عنوان عامّ ؛ أعني هيئة المشتقّ ، ووضعها نوعي .