ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام والحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قالا : « لو أنّ رجلًا تزوّج بجارية رضيعة ، فأرضعتها امرأته فسد النكاح » « 1 » ،
فإنّ الظاهر فساد نكاح الرضيعة ، ويحتمل فساد نكاحهما ، وأمّا حرمة الثانية فليست إجماعية .
ودعوى وحدة الملاك غير مسموعة ، والنصّ الوارد فيها من طريق علي بن مهزيار الذي صرّح بحرمة المرضعة الأولى دون الثانية « 2 » غير خالٍ عن الإرسال ، وضعف السند بصالح بن أبي حمّاد ، فراجع ، ولهذا ابتناها بمسألة المشتقّ .
الثالث : الحقّ خروج أسماء الزمان من محطّ البحث
وهذا لأنّ جوهر ذاته جوهر تصرّم وتقضّ ، فلا يتصوّر له بقاء الذات مع انقضاء المبدأ ، وعليه لا يتصوّر له مصداق خارجي ولا عقلي كذلك ، ولا معنى لحفظ ذاته مع أنّه متصرّم ومتقضّ بالذات .
وقد أجيب عن هذا الإشكال بأجوبة غير تامّة :
منها : ما أفاده المحقّق الخراساني من أنّ انحصار مفهوم عامّ بفرد - كما في المقام - لا يوجب أن يكون وضع اللفظ بإزاء الفرد دون العامّ ، كالواجب الموضوع للمفهوم العامّ مع انحصاره فيه تعالى « 3 »
هامش
( 1 ) - الفقيه 3 : 306 / 1472 ، وسائل الشيعة 20 : 399 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 5 : 446 / 13 ، وسائل الشيعة 20 : 402 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) - كفاية الأصول : 58 .