وأخرى أمراً انتزاعياً أو اعتبارياً ، لا حظّ له من الوجود إلّا في وعاء اعتبار العقل وتصويره ؛ فالأوّل كانتزاع الإمكان عن الممكنات ، والثاني كالملكية والرقّية وغيرهما .
هذا ، وربّما يمثّل لدخالة الأمر العدمي بالإمكان ؛ لأنّه سلب الضرورتين عن الذات - سلباً تحصيلياً - ولا مشاحة في المثال ، ونظيره الأعمى والامّي .
ومنها : ما يكون العنوان أمراً اشتقاقياً كالضارب والناطق ، وقد يكون جامداً كالماء والنار والزوج .
ومنها : ما يكون ملازماً للذات في الموطنين ؛ أعني الذهن والخارج أو في واحد منهما ، وقد يكون مفارقاً عنه كالأعراض المفارقة .
وهناك أقسام اخر ، ضربنا عنها صفحاً .
التحقيق في المقام
وعلى كلّ حال التحقيق : خروج العناوين غير الاشتقاقية الصادقة على الذات بذاته - كالماء والإنسان - عن محلّ النزاع ، وقد يعلّل وجه خروجها - كما عن بعض الأعاظم - بأنّ شيئية الشيء بصورته لا بمادّته ، فإذا فرضنا تبدّل الإنسان تراباً فما هو ملاك الإنسانية - وهو الصورة النوعية - قد زال ، وأمّا المادّة المشتركة الباقية - وهي القوّة الصرفة لإفاضة الصورة - فهي غير متّصفة بالإنسانية ، وهذا بخلاف المشتقّات العرضية ؛ فإنّ المتّصف فيها هو الذات ، وهو باقٍ بعد انتفاء وصفه « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 83 ، أجود التقريرات 1 : 53 .