الأمر الرابع عشر في المشتقّ
اختلفوا في أنّ المشتق هل هو موضوع لخصوص المتلبّس أو الأعمّ منه وممّا انقضى عنه المبدأ ؟
ولنقدّم أمام المقال اموراً :
الأوّل : في كون النزاع لغوياً
الظاهر أنّ المسألة لغوية ، وأنّ البحث معقود لتعيين الموضوع له . ويظهر من بعض الأكابر كونها عقلية ؛ لأجل أنّ حمل شيء على شيء إنّما هو لكون الموضوع متحيّثاً بحيثية وواجداً لمبدإ به يصحّ الحمل ، وإلّا لجاز حمل كلّ شيء على كلّ شيء . ثمّ إنّ حدوث ذاك المعنى في الموضوع آناً ما ربّما يكفي في صحّة الحمل ، وإن لم يكن له بقاء واستمرار ، كالابوّة وهي أمر آني ناشٍ من تخلّق الابن من مائه ، ولكن العرف يراه أمراً مستمرّاً « 1 » .
وقريب من ذلك قول صاحب « المحجّة » : من أنّ القائل بعدم صحّة الإطلاق
هامش
( 1 ) - راجع نهاية الأصول : 65 - 67 .