يحتجّ به « 1 » . وزيّفها بعض آخر بأنّه تكفي الثمرة الفرضية في هذا البحث الطويل الذيل « 2 » .
ونقده ثالث من جانب آخر : بأنّ المسمّى وإن كان أعمّ على الفرض إلّا أنّ المأمور به هو الصحيح على القولين ، والأخذ بالإطلاق بعد التقييد أخذ بالشبهة المصداقية « 3 » .
ولكن لا يخفى ما في جميع ذلك : إذ كيف ينكر الفقيه المتتبّع في الأبواب وجود الإطلاق فيها ؟ أم كيف يرتضى المجيب رمي الأكابر بصرف العمر فيما لا طائل تحته ؟ وأنّ الثالث كيف اشتبه عليه الأمر ؟ إذ البعث لم يتعلّق بعنوان الصحيح أو ما يلازمه ، بل تعلّق بنفس العناوين على الأعمّ . فإذا ثبت كونها في مقام البيان أخذنا بإطلاقها ما لم يرد لها مقيّد ، ووجود قيد منفصل لا يكشف عن بطلان الإطلاق الدائر بين الأدلّة ، كما لا يخفى .
وأمّا ما قد يجاب به عن هذا الإشكال : من أنّ المخصّص لبّي غير ارتكازي ، وفي مثله يصحّ التمسّك بالإطلاق والعموم في الشبهة المصداقية « 4 » ، أضعف من أصل الإشكال ؛ لما ستعرف من أنّه بعد سقوط أصالة الجدّ لدى العقلاء في أفراد المخصّص لا يحتجّ بالعامّ لديهم في الأفراد المشكوكة ، ولا فرق عندهم في ذلك بين اللفظي وغيره ، فانتظر حتّى حين .
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار : 10 / السطر 25 ، نهاية الأفكار 1 : 96 .
( 2 ) - أجود التقريرات 1 : 45 ، بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 129 .
( 3 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات المحقّق العراقي ) الآملي 1 : 130 .
( 4 ) - نفس المصدر .