تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
البيت أو بناء المسجد عند التحليل أمر وبعث إلى تهيئة أجزائها بهيئة معلومة ، من دون تعلّق الأمر مستقلًاّ بتلك الموادّ ، ولا الأمر الضمني والمقدّمي - على القول بهما - فالأمر بالواحد أمر بالكثرات عند التحليل . فإذا شكّ في نظر الانحلال إلى جزئية شيء أو شرطيته للمأمور به يرجع ذلك إلى أصل تعلّق الأمر به في لحاظ الكثرة ، بعد العلم بتعلّقه بسائرها . وإن أبيت إلّا عن القول بكون الموادّ من المحصّلات للهيئات ، فيجاب بإمكان إجراء البراءة في نفس الهيئة البسيطة الموجودة في الخارج بوجود أجزائه القابلة للزيادة والنقيصة ، كما في مثل الخطّ إذا شكّ في كون الواجب منه مطلق وجوده الذي يصدق على الطويل والقصير ، والقليل والكثير ، أو مقداراً خاصّاً منه ، فتجري البراءة بالنسبة إلى الخصوصية المشكوكة . والحاصل : أنّ الشيء المشكوك فيه بما له دخل في زيادة الهيئة - كمّية وكيفية - يكون مرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في خصوصية زائدة على أصل المسمّى لما هو المفروض من صدقه بدونه . وأمّا على ما ذكره المحقّق الخراساني في مقام تصوير الجامع « 1 » : فالظاهر عدم إمكان إجراء البراءة - وإن قلنا باتّحاد الأمر الانتزاعي مع الأجزاء خارجاً - بل لا فرق بين اختيار كون المأمور به هو عنوان معراج المؤمن والقول بأنّه الأمر البسيط الذي يكون مبدأ لهذا الأثر ، وسواء قيل بتقييد المأمور به ، به أم لا . توضيح ذلك : أنّ حديث الانحلال إلى معلوم ومشكوك إنّما يصحّ في صورتين :
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 39 .
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 112 | الشيخ جعفر السبحاني