تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وإن كان ممّا يساوقه إلّا أنّه ليس ممّا يخطر بباله في وعائه بل بعده برتبتين ، وهذا لا يصحّح أمر التبادر ؛ إذ للأعمّي أن يدّعي أنّ الصلاة المعرَّفة بهذه العناوين قسم من المسمّى ، فتدبّر جيّداً .

استدلال الصحيحي بصحّة السلب

ومن ذلك يعرف : حال صحّة السلب عن الفاسدة ؛ إذ لا يخلو إمّا أن يصحّ سلب لفظ الصلاة - مثلًا - عن تلك الماهية ، بلا معرّفية هذه العناوين المتأخّرة ، وإمّا بمعونتها : والأوّل باطل ؛ إذ هي مع قطع النظر عنها مجهولة الكنه ، غير معلومة المعنى على الفرض ، فكيف يسلب المجهول بما هو مجهول عن شيء ؟ والثاني أيضاً مثله ؛ إذ تعريفها بهذه الآثار يساوق تقييدها بالصحّة الفعلية ، فيرجع إلى صحّة سلب الصلاة الصحيحة عن الفاسدة ، وهي ممّا لا يقبل الإنكار . والحاصل : أنّ صحّة سلب المعنى بما هو هو ممّا لا يمكن الوصول إليه ؛ للجهل به ، وسلب المعنى بمعرّفية هذه الأمور - بعد فرض كونها معرّفات للصحيح - غير مفيد أصلًا . وتوهّم : أنّ تلك العناوين اخذت ظرفاً - لا قيداً - قد مرّ ما فيه ؛ إذ غاية الأمر عدم أخذها قيداً ، إلّا أنّها في هذه الحالة لا تنطبق إلّا على الصحيح ، ولا فائدة في صحّة سلبها عن الفاسدة . هذا ، ويمكن تصحيح دعوى التبادر وصحّة السلب - إمكاناً لا وقوعاً - بتقريب : أنّ من سبر حال الواضعين من السلف والخلف يجد أنّ المطّرد بينهم هو وضع الألفاظ بمقدار يرفع الحاجة ، ومهما وقفوا على أشياء أو اخترعوا شيئاً من