والنقصان وعدمه ؛ لأنّ الشكّ في جميع الحالات راجع إلى تحقّق المتعلّق المعلوم كونه ملازماً للصحّة خارجاً ، ومع ذلك لا يمكن إحراز حال الفرد .
وما ذكره : من أنّ الشكّ إنّما هو في دخل شيء في مرتبته العليا مع تحقّق المسمّى المأمور به بدونه ، عدول عن المبنى ؛ لأنّ الشكّ إنّما هو في دخالة شيء في تحقّق أصل العنوان المأمور به ، لا فيما إذا علم به وشكّ فيما يوجب الزيادة والفضيلة فيه .
والحاصل : أنّ مراده من العلم بتحقّق بعض المراتب : إن كان ما يلازم الصحّة في الخارج فلا معنى للشكّ في دخالة شيء فيه بعد ذلك ؛ للعلم بأنّه غير واجب .
وإن كان الغرض تحقّق بعض مراتبه مع الشكّ في صحّته فهذا عين القول بالأعمّ .
نعم ، لو فسّرنا مقالة الصحيحي بأنّها موضوعة بإزاء الماهية الجامعة للشرائط والأجزاء ، وأنّ إطلاقها على غيرها مجاز ، أو فسّرناها بالصحّة الشأنية كان لجريان البراءة وجه ، إلّا أنّ الأوّل بعيد مع كثرة الاستعمالات في الأخبار في غيرها مضافاً إلى أنّ التبادر يدفعه والثاني عين القول بالأعمّ .
والحاصل : أنّ القائل بالصحيح لو جعل الجامع عنواناً بسيطاً معلوماً بأحد العناوين والإشارات لما كان له مناص عن القول بالاشتغال .
الثمرة الثانية : التمسّك بالإطلاق
هذا ، وقد يترتّب على هذا النزاع ثمرة أخرى : وهي صحّة التمسّك بالإطلاق على الأعمّ دون الصحيح .
وضعّفها بعضهم بفقدان الصغرى ، وأنّه ليس في الكتاب والسنّة إطلاق