حتى المتأخرون منهم كما ذكره الأصحاب في رسالة علي بن بابويه القمّى وتعهّده الشيخ في نهايته على ما صرّح به في مبسوطه ومع ذلك كلّه فلا يقاس زرارة واخوته وبنيه بالمطهّر وبنيه ولا بالشيخ محمد بن نعمان المفيد ونظرائه من اعلام النّاس وأئمة الفرقة فلو كان الأغاليط ادلّة لذهب العلم واستولى الجهل واما هذه الفرقة الأخيرة من جيل الاخبارية فهم مجتهدون ولا يشعرون تخالف عملهم قولهم كما يظهر من كتبهم واستدلالاتهم
[ المسائل التي يفارق فيها الأخباريون للاصوليون ]
نعم بينهم جماعة فارقونا في مسائل نشير إلى بعضها لتكون على بصيرة
أحدها انهم لا يتعدون صراح النصوص فيلفظون المفهوم والمعقول من المستفادات
ثانيها انهم يحرّمون العمل بالظنّ على حسب دعواهم لكنهم للفرار عما يلزمهم من الغلط يقسّمون العلم في آخر دعواهم بالواقعى والعادي الواصلى وهو في الحقيقة عين ما يقوله المجتهدون
وقد اعترف به بعض جهابذتهم
ثالثها انهم ينفون التقليد ويجعلون الرعيّة قسما واحدا
وهذا أيضا مناقشة في لفظ فانا لا نعتقد جواز تقليد غير المعصوم