مباديها وقوانينها ونهايتها وينحلونها ويحصلونها ويستصفونها وانما نقول أكثر من مناصر الأئمة يأخذون الاحكام من قادة الامّة عليهم السّلام كما يأخذه المقلّدة في زماننا من الفقهاء وأصحاب النظر منهم كزرارة وبكير بن أعين ويونس بن عبد الرّحمن وأبان بن تغلب وأبى بصير وزكريا بن آدم ونظرائهم لتمكنهم من منابع العلم لا يحتاجون إلى كثير من هذه المطالب والمحتاج اليه عندهم في الادراك والاستدراك منها ما هو معلوم عندهم بالطبع كأكثر المباحث اللفظيّة ومنها ما هو مسلم عندهم كأكثر المقاصد العرفيّة ومنها ما يعقلونه كالمباحث العقليّة ولو كان عرض لهم شكّ يستوضحون ولا يلزم نقله وقليل ذلك مع ضيق نطاقهم في الفقه لضيق الفنّ لبداوته وصباه إذ للعلوم والفنون صباوة ويفعان وشباب وكهولة وشيخوخيّة وهرم سنّة اللّه الّتى قد خلت في عباده ولسنا كأحدهم ولا هم كأحدنا والحوائج تدعوا إلى فنون والقياس بين الأزمنة والحالات غلط قال أبو حامد في المستصفى انما يحصل منصب الاجتهاد في زماننا بممارستها فهي طريق تحصيل الدّربة في هذا الزمان ولم يكن الطريق في زمان الصّحابة ذلك
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 66
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٦٦