تلك المسائل كصحة الصّلاة في الدّار المغصوبة وكما لو غصب صاعا وخلط بآخر حيث لا يحكم بالانتقال إلى المثل إلى غير ذلك ليس بديهيّة ولا هي ممّا لا يحتاج اليه النّاس وليس لها مدارك من الكتاب والسّنة فلا بدّ لنا من العمل بتلك الأصول والاستنباط منها والّا لتعطلت الاحكام وبقي النّاس متحيّرين فنقول الصلاة باطلة لعدم جواز اجتماع الامر والنهى وانّه يلزمه تسليم الصّاعين إلى المغصوب منه لو طلبه لان مقدمة الواجب واجبة وحينئذ فيصير شريكا قلت فحينئذ قل رحم اللّه أبا حنيفة حيث قرّر لنا أصولا وقواعد علمنا منها احكاما كثيرة لولاها لكان ما اتى به خاتم الأنبياء مع بيان اثنى عشر من عترته وخلفائه ناقصا ثم إن هاهنا قوما لا يعلمون بهذه الأصول بل يطرحونها خلف القاف وليسوا من المتحيرين في تلك المسائل ان هذا هو العجب انتهى فكلامه كله تعصّب وعظة وتهديد وهذيان لا يليق باهل العلم ولسنا نسمع بذكره وانما أوردناه ليعلم الناظر ما هم عليه من الغفلة والأغلاط فانّا لا ننكر أنّ فن الأصول من المستحدثات في الملة الاسلاميّة ولا نقول انّ كلّ النّاس من السّلف يعقلون فصولها وقواعدها ويتفكّرون في
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 65
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٦٥