تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ويمكن الآن سلوك طريق الصّحابة أيضا انتهى وقال في منخوله في طىّ كلام له وامّا الصّحابة لم يكثروا نخلهم ولم يطل في الفروع نظرهم وليس هذا منّا طعنا ولا تشبيبا بالطّعن فإنهم اشتغلوا بتقعيد القواعد وضبط أركان الشّريعة وتأسيس كليّاتها ولم يصوروا المسائل تقديرا ولم يبوّبوا الأبواب تطويلا وتكثيرا ولكنهم كانوا يجيبون عن الوقائع مكتفين بها ثم انقلبت الأمور إذا تكررت العصور وتعاضدت الهمم وتبدّلت السّير والشّيم فافتقر الأئمة إلى تقدير المسائل وتصوير الوقائع قبل وقوعها ليسهل على الطالبين اخذها من قرب من غير معاناة تعب انتهى فنعود إلى ما مضى ونقول فلو سئل زرارة عن وجوب تحصيل الدّالية لاخراج ماء الوضوء مع التمكن أو عدم وجوب اخذ الماء والاغتراف منه تراه لا يتكلّم ويرجع إلى الامام أو يفتى بوجوبه وتريه لو سئل عن الصّلاة في الأرض المغصوبة أو تعاند العام والخاصّ أو المطلق أو المقيّد إذا ما كان يجب فإذا على ذلك هو من اغفل العوام حاشا ما هكذا الظّن به ولا المعروف من فضله ولو سلم فاىّ خرق يلزم من ذلك بعد قيام البرهان ومسيس الحاجة نعم كانوا كثيرا ما لا يتعدون ظواهر النّصوص حتّى