يجتهدون في درك تلكم الاحكام من النصوص الواردة عنهم المستكشفة من طريق الرّواية وبعض انحاء الاجماع والشهرة والقواعد المتعلقات منهم لا يتخطون منها خطوة وأحيانا يوردون دلائل خصومهم في مقام كفايتهم والمغالبة وحسم مادة الشّبهة لا من جهة التّعويل وهذه عادة أهل العلم المستولين على المطالب العلميّة وأحيانا يضمّون المؤيّدات بالادلّة تسكينا لقلوب المتعلّمة كما يفعله جهابذة الفرقة وبذلك جرت طريقة السّلف والخلف من المتظاهرين بالإمامة كالسّيد والشّيخين والمحقّق والعلّامة واضرابهم واين ذلك ممّا عقلتم على قصوركم فما زلتم تطعنون عن الأماثل من غير رويّة ومن العجب ما يذكره بعض نظّارهم في كتابه في باب الاجتهاد بعد ذكر الرّواية المعروفة ما لفظه هذا الحديث الشريف لا يدلّ على لزوم تحصيل الملكة الكاملة ولا المتجزّية وانما يدلّ على القاء مثل قوله كلّ ماء طاهر حتى تعلم أنه قذر والتفريع اللّازم علينا ليس الّا ضمّ الصغريات وهذا القدر لا يحتاج إلى الملكة ولا إلى أدون منها نعم قليل من العوام يعجز عن مثل هذه الحركة الفعليّة إلى أن قال ثم
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 63
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٦٣