حتّى اشتبه عليه وجه الامر به فإذا لم يجز لأنبياء اللّه ورسله القياس والاستدلال والاستخراج كان من دونهم من الأمم أولى بان لا يجوز لهم ذلك إلى أن قال فإذا لم يصلح موسى للاختيار مع فضله ومحلّه من اللّه فكيف يصلح الامّة لاختيار الامام وكيف يصلحون لاستنباط الاحكام الشرعيّة واستخراجها بعقولهم النّاقصة وآرائهم المتفاوتة
ومنه ما قاله علم الهدى في ذريعته عندنا ان الاجتهاد باطل
وان الحقّ مدلول عليه وان من أخطأ غير معذور وقال في انتصاره في ردّ ابن الجنيد في كتاب القضاء انما عوّل ابن جنيد في هذه المسألة على ضرب من الرّأي والاجتهاد وخطأه ظاهر وقال في مسئلة أخرى من الكتاب انّ من خالفنا ومراده ابن الجنيد اعتمد على الرّأى والاجتهاد دون النصّ والتوقيف وذلك لا يجوز وقال في كتاب الطّهارة في مسئلة المسح انّا لا نرى الاجتهاد ولا نقول به إلى غير ذلك من عبائره قدّس سرّه