يرجع تحديد جماعة منّا بصرف العالم بالمدارك وسعته في رد الفرع إلى الأصل وما بمعناه ومن أرباب التصنيف من تهافت كلامه هنا وفي باب التصويب فلم يتكلّم عن ملكة فان اختلاف الكلمات في كلّ فن دليلا قاطع عند أهله بقصور الباع وانّ اللّافظ يلفظ عن هوس لا عن ملكة راسخة فاعقل ذلك
[ ايراد كلام الأصحاب الذي ادعى الأخباريون دلالته على بطلان الاجتهاد ]
وامّا الاختلاف الثاني فقد وقع بين الاخبارية الأخيرة وبين الاصوليّين امّا الفرقة الأولى فهم أصحاب غفلة وزمانة تقتضى أقوالهم بضدّ أفاعيلهم فحسبوا ان الاجتهاد بدعة ضالّة اخذتها الاصوليّة عن المخالفين ألفا بكلماتهم وانسا بكتبهم ثمّ سمعوا مطاعن أصحابنا وقدحهم في خصومهم فحسبوا ما هم عليه ما هم عنه براء نالوا من كلمات الأوائل من أصحابنا بما هو حقّ لكنهم لم يعرفوا موارده ونحن نوضح ذلك بعد ذكر جملة من كلماتهم رضى اللّه عنهم